الفيض الكاشاني

61

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

السَّيِّئَاتُ ، وَكُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَاتُ ، وَجَازَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً أَوْ سَفِيهاً » « 1 » . وفي الموثّق عن عبد اللّه بن سنان أيضاً عنه عليه السلام قال : « إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً « 2 » كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَةُ وَكُتِبَتْ عَلَيْهِ السَيِئَةُ وَعُوقِبَ ، وإِذَا « 3 » بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَكَذَلِكَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَحِيضُ لِتِسْعِ سِنِينَ » « 4 » . وفي الموثّق عن عمّار بن موسى الساباطي عنه عليه السلام قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُلَامِ : مَتَى تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ؟ قَالَ : إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ؛ فَإِنِ احْتَلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ . وَالْجَارِيَةُ مِثْلُ ذَلِكَ ؛ إِنْ أَتَى لَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ حَاضَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ ، وَجَرَى « 5 » عَلَيْهَا الْقَلَمُ » « 6 » . [ وهذه الرواية كما ترى متروكة الظاهر « 7 » ] . وعن أبي حمزة الثمالي قال : « قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فِي كَمْ تَجْرِي الْأَحْكَامُ عَلَى الصِّبْيَانِ ؟ قَالَ : فِي ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلى أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً « 8 » . قُلْتُ : فَإِنَّهُ « 9 » لَمْ يَحْتَلِمْ فِيهَا ، قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ ؛ فَإِنَّ الْأَحْكَامَ تَجْرِي عَلَيْهِ » « 10 » . [ تضعيف سند رواية حمزة بن حمران ويزيد الكناسي في علائم البلوغ ] ويمكن الجواب عن روايتي حمزة بن حمران ويزيد الكناسي بضعفهما بجهالة الراويين ، مع أنّ في طريق الأولى عبد العزيز العبدي « 11 » ، وضعّفه أحمد بن نوح « 12 » . وعن الرواية الثالثة بضعفها بالإرسال . [ تأييد نظر المشهور في تعيين سنّ التكليف ] نعم ، يمكن الاستدلال للمشهور بصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ : فِي كَمْ يُؤْخَذُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : فِيمَا بَيْنَ سَبْعِ سِنِينَ وَسِتِّ سِنِينَ . قُلْتُ : فِي كَمْ يُؤْخَذُ بِالصِّيَامِ ؟ فَقَالَ : فِيمَا بَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَ « 13 » أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَإِنْ صَامَ قَبْلَ ذَلِكَ فَدَعْهُ ؛ فَقَدْ صَامَ ابْنِي فُلَانٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَتَرَكْتُهُ » « 14 » ؛ فإنّها تدلّ على التمرين بالصيام فيما بين الأربع عشرة والخمس عشرة ؛ فلا يكون التكليف قبل ذلك ، فليتأمّل .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 69 ، ح 7 . وفي الفقيه ، ج 4 ، ص 221 ، ح 5519 والتهذيب ، ج 4 ، ص 183 ، ح 14 مع تفاوت يسير . ( 2 ) . . « ج » و « ل » : « ثلاثة عشر سنة » . ( 3 ) . في النسخ : « فإذا » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 68 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 9 ، ص 184 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 365 ، ح 24772 . ( 5 ) . في النسخ : « جرت » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 380 ، ح 5 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 408 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 45 ، ح 82 . ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من « ج » ، وفي « ل » شطب على هذه العبارة في التصحيح . ( 8 ) . المصدر : « وأربع عشرة سنة » . ( 9 ) . المصدر : « فإن » . ( 10 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 310 ، ح 63 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 367 ، ح 24775 . ( 11 ) . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 32 ، رقم 6555 وص 44 ، رقم 6574 . ( 12 ) . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 352 ، رقم 998 . ( 13 ) . المصدر : « أو » . ( 14 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 381 ، ح 7 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 409 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 18 ، ح 4397 .